fallow us

الجمعة، 30 سبتمبر، 2011

في اليوم العالمي لداء الكلب : دعوة للتطعيم ضده


في اليوم العالمي لمرض" داء الكلب أو السعار " أهابت منظمة الصحة العالمية المواطنين في أكثر من 100 دولة بأخذ الحذر والتطعيم ضد داء الكلب كذلك بالنسبة الى السياح الذين يذهبون الي زيارة تلك البلدان والتي جاء ذكرها في تقرير منظمة الصحة العالمية بمناسبة اليوم العالمي لداء الكلب علي أنها أماكن لازال المرض موجود فيها وقد حددتها في دول أوروبا الشرقية ووسط اسيا وافريقيا وأميركا الجنوبية .
تعتبر المانيا وفق منظمة الصحة العالمية من الدول التي تخلصت نهائيا من المرض منذ عام 2008 وأصبحت ألمانيا تنعم بخلوها التام من ذلك الداء رغم انتشار الحيوانات فيها بشكل كبير .  عادة ما تحدث الإصابة بمرض داء الكلب نتيجة عقر حيوان مصاب للإنسان، وعلي الفور ينتقل الفيروس الموجود في لعاب الحيوان المصاب وهو ما اصطلح علي تسميته "فيروس داء الكلب"الي جسم المصاب ويبدأ في الإنتشار ومن صفات هذا الفيروس قدرته الكبيرة علي مقاومة المطهرات الموضوعية لكنه يتلف بالتأثير المباشر لدرجات الحرارة المرتفعة.
في مكتب الصحة قسم الأمراض الوبائية التابع لولاية بافاريا نتعرف من خلال السجلات علي أن تاريخ المرض قد داهم الولاية سنة 1951 إثر انتقال الفيروس من دول أوروبا الشرقية إليها ،ومنذ ذلك الحين والمانيا تقوم بتطعيم المواطنين حتي تم التخلص من المرض نهائياً بحلول عام 2008 ، جدير بالذكر انه في عام 2004 تم تسجيل اصابة 48 حيوان من حيوانات الغابات مصابين بالمرض وأغلب تلك الإصابات كانت مركزة في مدينة هيسن وفي سنة 2006 رصدت الحكومة الألمانية مرة أخري 12 حالة وبعدها لم تسجل أي حالات ،في ذات السياق تهيب المانيا دائماً بمواطنيها الي اللجوء للتطعيم خاصة هؤلاء اللذين يعملون في المعامل والأبحاث او في الغابات او من هم علي اتصال بالحيوانات ، من جهة أخرى فإن المانيا تهتم بصحة مواطنيها لهذ ليس عجيبا ان تتخلص من المرض نهائياً، اذ طبقاً لمنظمة الصحة العالمية فإن 50 الف شخص يموتون سنوياً من جراء الإصابة بهذ ا المرض ويقف وراء تلك النسبة المرتفعة الجهل في تناول العلاج المناسب او التشخيص الخاطئ للمرض .
التعريف الطبي لمرض الكلب او السعار هو مرض فيروسي يسبب التهاب حاد في الدماغ ينتقل الي الإنسان من الحيوان وعندما يصيب المرض البشر دون الحصول علي مصل يصبح تهديد المرض خطير على حياة الإنسان بمجرد بداية ظهور الاعراض إلا ان تعاطي اللقاح بعد العدوي مباشرة يمكن أن يمنع الأعراض من الظهور.
ينتقل الفيروس من الجرح الملوث باللعاب المعدي خلال الاعصاب الحسية إلى الجهاز العصبي المركزي للإنسان حيث يتكاثر هناك ومن ثم ينتشر خلال الأعصاب الطرفية إلى الغدد اللعابية والأنسجة الأخرى . تظهر اعراض المرض في شكل زيادة الحركة العصبية لدى المرضى ويصبح القلق والعصبية والإحساس بأن هناك أمر غير طبيعي حول منطقة الإصابة الناتجة من منطقة العض وعندئذ تصبح عملية البلع صعبة ومصحوبة بتشنجات في عضلات الحلق. حتي ان شرب الماء يصبح جحيماً لدي المريض وإثر ذلك يتساقط اللعاب من فمه إثر التشنجات الشديدة في عضلات الفم ويصاب المرض بالشلل ثم الموت في الولايات المتحدة تذكر التقارير ان هناك ما لايقل عن 100 شخص يموتون سنويا بهذا المرض ،أما المرض فهو ينتشر في الحيوانات مثل الكلاب ، قطط، أبقار، خنازير، دواب ، غنم، ماعز وقد سجلت اصابت بين الحيوانات المتوحشة أيضا لاسيما الذئاب .